أبي بكر جابر الجزائري
212
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 66 إلى 70 ] رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 66 ) وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً ( 67 ) أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً ( 68 ) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً ( 69 ) وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً ( 70 ) شرح الكلمات : يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ : أي يسوقها فتسير فيه . لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ : أي لتطلبوا رزق اللّه بالتجارة من إقليم إلى آخر . وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ : أي الشدة والبلاء والخوف من الغرق . ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ : أي غاب عنكم من كنتم تدعونهم من آلهتكم . أَعْرَضْتُمْ : أي عن دعاء اللّه وتوحيده في ذلك . أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً : أي ريحا ترمي بالحصباء لشدتها . ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا : أي حافظا منه أي من الخسف أو الريح الحاصب . قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ : أي ريحا شديدة تقصف الأشجار وتكسرها لقوتها . عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً : أي نصيرا ومعينا يتبعنا ليثأر لكم منا . وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ : أي فضلناهم بالعلم والنطق واعتدال الخلق . حَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ : في البر على البهائم والبحر على السفن .